الحب و الموت و الحياه - الجزء الاول

>> Saturday, June 02, 2007

يسرى الفخرانى صحفى متميز,و فى رايى من أفضل الكتاب الصحفيين الذين يكتبوا مقال يجعلك تنظر وتتامل فى الحياه ,فكل مقال هو فكره لخوض الحياه بشكل أفضل و لقراءه مقالاته المتميزه زوروا موقع الجريده











المقال الاسبوع الماضى تناول فكره مهمه وهو كيف نتغلب على موت شخص عزيز علينا ويمثل حاجه عظيمه فى حياتناو اللى بفقد الشخص ده بنعتقد أن الحياه توفقت هو فى المقال تناول فقد الحبيب لكن عموما هى الفكره واحده

اجمل مافى المقال هو الحوار بين الجده و الفتاه فى اخر المقال


المقال بدأ بسؤال جانبى وهو لماذا لاتبقى السعاده مدى الحياه؟

فكان عنوان المقال اسألوا القمر


وهذا هو المقال


سافر وترك لها حبه ..كلمات على ورق وذكريات على شجر وحواديت كانا يتقاسمانها اذا جاء الليل مع ضوء القمر.

كان لابد أن يسافر بحثا عن مستقبل يحلم به معها ويحلم فيه بها .

أحبها كما يجب أن يكون الحب بالقلب و العقل معا.

يوم ودعها قال لها كالدراويش :سأعود وأخطفك على حصان أبيض كالفرسان فى عصور البراءه, لن تفارقنى ابتساماتك ولن أفقد نقطه حب واحده فى مدن الغربه .. المسافات البعيده لا تقتل الحب أو تختصره اوتنتصر عليه.

انها تلهب الأشواق , ةتعيد صياغه قلوب العشاق ,وتحول خيالنا الى عصافير تحمل رسائل الغرام "منا و الينا", لم تبك كانت تخشى على الحب من دموعها , فالدموع تريح أصحابها وأعصابها . وهى لا تريد الراحه منذ تلك اللحظه,تريد العذاب أن تتعذب وتتألم حتى لا يندمل الجرح الا بعودته !!


قالت له : أنتظرك من الات! قال لها : غدا لنا , قالت له: انظر للقمر كل ليله بعد غروب الشمس ..سوف أكون هناك لأطمئن عليك.


قال لها : صورتك لن تفارقنى حتى اذا غاب القمر حبى لك لن يتوفق معه ..والحياه لن تتوفق بدونه.


كان الوداع بحجم الحب .. يومها أمطرت السماء حزنا على ألأف يوم من الحب حولتهما الى كيان واحد ..وكائن واحد.

أمطرت نيابه عن كل المحبين الذين تضطرهم الأحلام للوداع بحثا عنها!


سافر وهو يعد الأيام التى لم تبدأ بعد ويعدها بأن يعود بالثمن الذى يكفى ليضمها معه خلف جدران واحده .

انه منذ حبها لا يعرف اليأس ..ولا يعترف بالمستحيل

داخله قوه تحرضه على أن يحول الظلام الى أنوار ..و الهزيمه الى انتصار


سافر ..لكنه لم يعد كما وعد ,تحول الى خبر يحمل صورته وابتساماته وعنوان بارز عن مصرع شاب مصرى فى ظروف غامضه داخل جراج سيارات فى النمسا!! صادر البوليس جثمانه على ذمه القضيه رقم 123.


وسمحوا بارسال أوراق كانت معه بالحقيبه الدبلوماسيه القادمه الى القاهره.


وعرفت الخبر ولم تهتز ولم تبك ولم تصرخ فقد سقطت فى بحر من السكوت و الذهول , ذبلت ملامحها , انكسر بريقها داخت بين الادويه و الأطباء تاهت بين الحب و الحرمان , اعتزلت الحياه فى غرفتها , ترفض الأصدقاء و الاعتراف ..كأن حبها سر خاص لا يجب أن تبوح به, مهما أشتاقت أن تتكلم عنه حتى لو كان علاجها أن تهمس بتفاصيله لأنسان يشاركها الألم ويقتسم معها الحزن ويحمل عنها بعض الدموع ويفتح لها أبوابا جديده مع الايام.


انها مازالت صغيره .. لكن الجرح حين يأتى لايفرق بين طفل وعجوز .كم من العمر وهى تنزف أحزانا كالأمواج هادره .. مجنوه ؟ هل سنه ...أم سنوات؟ لم يع أحد يعرف من الحيره يحسب الوقت .. وساعات الصمت وحدها .. جدتها كانت تشعر بأن فى القلب حبا وفى الأمر رحيلا , وفى عزلتها .. قصد لاتستطيع أن تنساها .

وحدها استطاعت بمرور الليالى أن تخرق الحصار ..وتقترب من ملمس الانهيار وتداويها بخبره أمراه من زمن كان يحترم الحب .. ويحترق به ويصلى لله من أجله .


حكت لها الجده العجوز قصه حبها الكبير لجدها .. وكيف قاوم من أجلها البحار والأسوار؟

وكيف رحل و الحب مازال فجرا يرتفع عنه الستار!! شابا فى عمر الزهور..أبا فى انتظار مولوه الاول ؟

كان اختبارا .. وكان عليها الاختيار ..بين أن تتغطى بأحزانها .,او تزرع فى أرض الحزن .. نهارا!


قررت ألا تنسى فالنسيان لا يأتى بقرار لكنها اختارت احتراما لرجل أحبها أ ن تهديه ولو بعد رحيله حياه سعيده .

فنحن عندما نحب بصدق نطلب من الله السعاده لمن نحب ولو بدوننا أو مع حياه لسنا فيها !


تشجعت لصوت جدتها وحناناها وجلست تحكى هى الأخرى حكايتها للمره الأولى ..حبها ..حزنها ..حسها ..حريقها نزعت الشمع الأحمر عن قصتها .. وشعرت بأن الحزن يتبخر ..والدموع تغسل جرحها العميق .


رأت حبيبها بعد غياب يبتسم يدعوها لكسر قيود الوحده .ويقدم لها الزهور التى كانت تحبها ..استعادت كلماته وهو يقول : الحياه أكبر من أن تتوقف حتى لو غاب عنها القمر

فضمت أوراقه اليها وذكرياته معها وخرجت تبح ث عن الحياه ففيها الكثير مما يستحق أن نعيشه ..و الكثير مما يجب أن نفعله .حتى لو لم نستطيع أن ننسى روعه الحب الأول .. ودفء الحب الكبير ولون يون من علمنا ماهو الحب؟


وربما يوما وجدت من يخطفها على حصان أبيض ويقول لها ك ان الماضى ملك لها فلا تنساه...والمستقبل بين يديها .. فلتصنع منه حبا حاضرا جديدا


انها الحياه!




3 comments:

Anonymous Tuesday, June 12, 2007 1:33:00 PM  

ازيك يا بسوم ايه الرومانسية دى الموضوع جميل جدا بس بصراحة كقصة فيلم لان الحياة مينفعش تقف بموت حبيب او انسان غالى بس اكيد حسابتنا هتتغير لو كنا مكانها وعامة ربنا ميحرم حبيب من حبيبته وميحرمنيششش منك وسلامى للفخرانى. ايمان

Anonymous Tuesday, June 12, 2007 1:45:00 PM  

آمين يا حاجة إيمان
:D

محمد العنانى Thursday, June 21, 2007 6:13:00 PM  

يالا روعت الكلام
ولكن لى تعقيب
الدرويش هم المجانين
او هم الطريق الاقرب الى الجنان
ولكن هذا الكلام هو ناتج مخيله وليس درويش لان كلام الدرويش يحتمل الصدمه اما هذا الاسلوبالرقيق
فهو اسلوب المحبين لا اسلوب الدرويش
هو اسلوب السعاداء لا اسلوب المحبطين
بوست اكثر من رائع
تحياتى

About This Blog

About This Blog

  © Blogger template Sunset by Ourblogtemplates.com 2008

Back to TOP